قضايا و حوادث حصري: هذا ما كشفهُ التلميذ المتهم بمفاحشة زميله بالمدرسة الإبتدائية بالزهراء، وتقرير الطب الشرعي يقلب الموازين
مواقف متباينة غصّ بها موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" وتعليقات لا يكاد يهدأ لها بال، أبدت تفاعلها إزاءَ التصريحات الصادمة التي أفصحت عنها مواطِنة عبر موجات إحدى إذاعات الأثير، حيثُ كشفت هذه الوليّة عن تعرّض ابنها البالغ من العمر حوالي 08 سنوات، إلى ما وصفتهُ بعمليّة إغتصاب من طرف أحد زملائه بالمدرسة الإبتدائية شارع الجمهورية الكائنة بمدينة الزهراء المتاخمة للعاصمة.
المتّهم في هذه الإدّعاءَات، تلميذ من مواليد 2005، وجّهت له المُواطنة أصبع الإدانة دون الإستدلال ببراهين قاطعة، مؤكّدةً أنّه إعتدى بالفاحشة على ابنها على ٱمتداد 3 أيّام متتالية بدورة مياه المدرسة الإبتدائية العموميّة، وقد استنجدت بالسلط الأمنية بعد أن اشتبهت في الأمر، لينتشر الموضوع عبر صفحات التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام بمختلف محاملها، الكل يدلي بدلوه، هذا يؤكّد وذاك ينفي، ولا أحد يكلّف نفسه عناء إستيقاء المعلومة من مصادرها الرّسمية ذات الصلة.
ولاستجلاء مستجدّات هذه القضيّة الغامضة التي أثارت الرأي العام وخلقت جدلًا محموماً على الساحة حدّثنا الناطق الرسمي بإسم المحكمة الإبتدائية ببن عروس، عمر الحنيّن، قائلًا إنّ الفحوصات الطبيّة التي خضعَ لها طفل الـ08 سنوات على أنظار الطبّ الشرعي نفت نتائجها وجود أيّ أثر لإعتداءٍ جنسي حاصل، وبالتي يدحضُ هذا التقرير بنسبة عالية ما يُشاع من روايات لا تستند إلى أيّة أدلّة.
وأوضحَ عمر الحنيّن في ٱتصالٍ حصري بموقع الجمهورية اليوم الخميس 15 فيفري 2018، أنّ الأبحاث القضائية جارية لدى فرقة الشرطة العدلية بحمّام الأنف، وقد تمّ سماع التلميذ المشتكى به بحضور والدته، حيثُ أفاد بأنّ مناوشة جدّت بينه وبين "المتضرّر" داخل دورة مياه المدرسة الإبتدائية، ليقوم خلالها بتعنيفهِ وافتكاك لُمجتهِ دون أن يعمدَ إلى التحرّش به أو مفاحشته مطلقاً.
وفي ذات السياق، وافانا مصدرٌ قضائي مسؤول، بما يلي: "الطفل أي المتهم والذي تم اتهامه بفعل الفاحشة، ولو فرضنا أنه قد قام بهذه الفعلة وهو ما دحضه تقرير الطبيب الشرعي، فإنّ سن هذا الطفل هو اثني عشر سنة و11 شهر...أي أنه لم يبلغ 13 سنة كاملة بتاريخ الواقعة، وبذلك يكون الطفل المظنون فيه غير مسؤول جزائيا، ولا مجال لمثوله أمام أي هيئة قضائية".
ماهر العوني